

(1034) 8/2/2018 “لعنة التفرق في الدين”
2 فبراير 2025
4 min read
0
1
0
حقائق يجب التذكير بها دومًا، والحقيقة طبعا مُرّة.
أولًا:
عندما بعث الله رسوله محمدًا، لم يكن أمام من يريد الدخول في “دين الإسلام” إلا الإقرار بصدق “الآية” التي أيد الله بها رسوله، وحملها كتابه الخاتم، القرآن الكريم.
والذي دخل “دين الإسلام”، وعاش مع رسول الله في مجتمعه الإيماني، يستحيل أن يدعو الناس إلى الدخول في هذا الدين من باب غير الذي دخل منه، وهو الإقرار بصدق “الآية القرآنية”.
وعليه، فإن الذي خلع “ثوب الجاهلية”، ولبس “ثوب الإسلام”، لم تعد له أي علاقة بتراث آبائه الجاهلي، سواء كان بالمدح أو الذم، أي لم تعد له أي علاقة بحياته الجاهلية.
# ويكفي أن يعلم المسلمون هذا ا لدليل، للكفر بكل ما ورثوه من كتب دينية، يتبعون أصحابها بغير إذن من الله تعالى.
ثانيًا:
لا أتصور أن يُضيّع مسلم متدبر للقرآن وقته، في بيان وجوب اتباع المسلمين لأئمة السلف ولأمهات كتبهم، للفرقة التي ينتمي إليها، أو في بيان وجوب “تنقية” أو “هدم” هذه الكتب، بدعوى التنوير والمعاصرة.
إن الانشغال ببيان وجوب اتباع تراث الآباء الديني، أو ببيان وجوب تنقيته أو هدمه من قواعده، إن دل على شيء فإنما يدل على أن صاحبه لم يدخل “دين الإسلام” من بابه الصحيح.
وبرهان ذلك قوله تعالى:
* “كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ – فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ – لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ”
* “اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ – وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ – قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ”
إن البرهان قطعي الدلالة، على أن الدخول في “دين الإسلام” ليس له إلا باب واحد فقط هو اتباع “كتاب الله” الذي حمل “الآية القرآنية” الدالة على صدق رسول الله محمد، قوله تعالى:
* “وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ”
ونلاحظ أن الله تعالى قال في أول الآية:
* “اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ”
وكان المفترض أن تأتي المقابلة:
* “وَلا تَتَّبِعُوا غَيْرَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ رَبِّكُمْ”
فلماذا إذن جاءت:
* “وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ”؟!
لبيان أن الاتباع في حقيقة الأمر يكون لله، وليس للرسول، لعود الضمير في “مِنْ دُونِهِ” إلى الله، وعليه “يحرم” على من آمن بالله ورسوله اتبا ع غير ما ثبتت صحة نسبته إلى الله يقينًا.
# ويكفي أن يعلم المسلمون هذا الدليل، للكفر بكل ما ورثوه من كتب دينية، يتبعون أصحابها بغير إذن من الله تعالى.
ثالثًا:
آليات عمل “المنظومة الرسالية”:
١- “المُرْسِل”: وهو الله تعالى
٢- “المُرْسَل”: وهو الرسول
٣- “المُرْسَل إليهم”: وهم الناس
إذن “المنظومة الرسالية” لا تخرج عن:
كتاب أنزله “الله” تعالى على “رسوله” محمد، ليبلغه “للناس”:
* “كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ”ونهى الله الناس عن اتباع غيره:
“اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ”
والسؤال:
في أي حلقة من حلقات هذه “المنظومة الرسالية” حدث الخلل ومن الذي أحدثه ومتى حدث؟!
لقد حدث هذا الخلل في “المُرْسَل إليهم”، في المسلمين، والذي أحدثه هو “الشيطان الرجيم”، وكان ذلك يوم استباحوا دماء بعضهم بعضا في أحداث الفتن الكبرى.
لقد تفرق المسلمون في الدين إلى فرق ومذاهب عقدية مختلفة، وأصبح لكل فرقة تراثها الديني، ومصدرها الثاني للتشريع، وعلى “المليارين” مسلم اليوم، أن يجدوا لهذه الأزمة الإيمانية حلًا سريعًا قبل أن يتوفاهم الموت.
# ويكفي أن يعلم المسلمون هذا الدليل، للكفر بكل ما ورثوه من كتب دينية، يتبعون أصحابها بغير إذن من الله تعالى.
رابعًا: