top of page

(1075) 31/3/2018 لا أخفيكم سرًا، انظروا داخلكم وحولكم!!

30 يناير 2025

2 min read

0

0

0

ن من مقتضيات الإيمان، والعمل بأحكام القرآن، أن يحافظ المؤمنون على صحتهم، كما أمرهم الله تعالى.

ولكن «أهل الشهوات» لا يريدون أن يعمل المسلمون بمقتضيات إيمانهم، هذا إن كانوا آمنوا أصلًا، ولا أن يحافظوا على صحتهم، ولا أن يتوبوا عقب إسرافهم في أكل أو شرب، وقد أعطوا ظهورهم لقوله تعالى:

* «وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ»

وهذا نهي «تحريم»، بقرينة إن الله «لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ»

وطبعا أزمة «الدايت» العالمية، وجراحات «المعدة»، لا تخفى عليكم.

والسؤال لأهل الشهوات، وأهل التدخين:

أليس الذي يزيد وزنه إلى درجة مَرَضِية «وهذه يعلمها الأطباء»، يكون قد «عصى الله»، و«فعل ذنبًا» له عواقبه، وعليه أن يتوب قبل موته؟!

* «وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ»

ولكن «أهل الشهوات» يريدون إبعاد المسلمين عما ينفعهم، وذلك بتزيين «الشهوات» لهم، فتدبر:

* «وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلاً عَظِيماً»

و«الميل»، في «دين الإسلام»، هو الانحراف عن أحكام القرآن، و«أهل الشهوات» لا يريدونه انحرافًا «ميلًا» قليلًا، وإنما «عظيمًا»، وذلك بالإلحاد في أحكام القرآن والطعن فيها.

ولذلك استخدم السياق فعل الإرادة «وَيُرِيدُ»، والاتباع «يَتَّبِعُونَ»، لبيان أن الشهوات هي «المتبوعة»، والمسلمون «تابعون» لها، بكل عزم وإصرار وإرادة!!

إن الإنسان إذا مال مرة واحدة إلى شهوة محرمة، ووجد أنها مريحة لقلبه، فإنه يسير في طريق «الإدمان»، مدفوعًا بتزيّين «الشيطان» لها، والله لم يحرّم هذه الشهوات ليفعلها المسلمون، ثم يُدمنونها، ثم يبحثون عن علاج للإدمان!!

لقد بيّن الله للناس «المحرمات» ليبتعدوا عن طريقها تماما، بل ولا يقتربون من هذا الطريق أبدا.

إن المسلم إذا عصى، وكسب «سيئة»، فإن عليه أن يتوب فور ارتكابه هذه السيئة، ولا يأتي عليها بسيئة أخرى، ثم أخرى…، دون توبة، لأن معصيته ستتحول إلى «خطيئة» مع سبق الإصرار!!

فإذا مات مصرًا على «خطيئته» مات مخلدًا في النار، فتدبر:

* «بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً – وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ – فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ»

وعلى الجانب الآخر، نجد «المؤمنين»، «المستغفرين»، الذين يتوبون من قريب:«وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ»

والسؤال:

أين هؤلاء «الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ»، الذين أطاعوا الله، والتزموا بهذا الشرط، الذي نص عليه في سورة النور:

«يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً»

إن أخطر ما على شبكات التواصل الاجتماعي، فيما يتعلق بـ «المنشورات الدينية المذهبية» هذه «العشوائية الفكرية» التي أشركت بالله ما لم ينزل به سلطانًا!!

فما علاقة هذه المنشورات التي نراها صباح كل يوم، بـ «دين الإسلام» الذي أمر الله الناس اتباعه، أومر المسلمين أن يكونوا شهداء على الناس، وأن يخرجوهم من الظلمات إلى النور؟!

وللأسف، فإن معظم ضحايا هذه «العشوائية الدينية المذهبية» من الشباب، الذين لا يحملون شيئًا يفهمون به القرآن غير «هواهم»، ويحسبون أنهم يحسنون صنعا!!

لقد عصى المسلمون ربهم، وأحاطت بهم «خَطِيئَاتهمْ»، و«فواحشهم»، فأخذهم الله بـ «ذنوبهم»، فكانت عاقبتهم مَعِيشَةً ضَنكاً:

* «وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى»

* «قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً»

* «قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى»

إنه مصير الذين أعطوا ظهورهم للذكر «وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي»، وليس فقط لـ «الآيات القرآنية»!!

و«الذكر» هو تفاعل الآيات المقروءة، مع مقابلها الكوني المشاهد، هذا التفاعل الذي بدونه يستحيل أن «يتذكر» الإنسان معنى أي كلمة، قرآنية أو غير قرآنية.

إن المشوار العلمي، أمام المسلمين، طويل جدا، إذا أرادوا أن يخرجوا من هذه العشوائية، ويجب أن يبدأ من الأمس.

ولا أظن «بخبرتي» أنهم يريدون السير في هذا الطريق العلمي، إنهم سعداء بما هم عليه، فقد استسلمت قلوبهم لأهل الشهوات، ومالوا معهم ميلًا عظيمًا!!

ولا أخفيكم سرًا، انظروا داخلكم وحولكم!!

محمد السعيد مشتهري


30 يناير 2025

2 min read

0

0

0

منشورات ذات صلة

Comments

مشاركة أفكارككن أول من يعلِّق.

جميع الحقوق محفوظه © 2025 نحو إسلام الرسول 

  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
bottom of page