

(1105) 30/4/2018 إنهم لا يقرؤون، ولا يتفكرون، ولا يتدبرون … فمن هم؟!
30 يناير 2025
8 min read
1
2
0

في «٢٧/ ٤/ ٢٠١٨» نشر الصديق عوني الشريف على حسابه منشورا لـ Raed Akkary وطلب مني التعليق على ما جاء فيه.
وهذا هو رابط المنشور لمن يريد مراجعته:https://www.facebook.com/profile.php…إن إثبات تهافت منهج «القرآن وكفى العشوائي»، لا يحتاج إلى مزيد من المنشورات، فعلى هذه الصفحة عشرات المنشورات تُسقط هذا المنهج من قواعده، ولكن لقوم «يعلمون».
ولذلك سأعتبر هذا المنشور بمثابة تطبيق عملي، يستفيد منه الأصدقاء، في إسقاط هذا المنهج العشوائي الإل حادي.
أولًا:
لا تسمع ولا تقرأ لأي إنسان يتحدث عن فهم آية قرآنية، أو عن استنباط حكم من أحكام القرآن، إلا بعد أن تقف على المنهج والأدوات التي يتبعها عند تعامله مع القرآن.
فإن لم تجد له منهجًا ولا أدواتٍ، فلا تقترب منه أبدا، حتى لا تقع أسيرًا لتزيين الشيطان، فتقبل المنهج العشوائي بدعوى أنه كلام منطقي يقبله عقلك المُزيّن بالمنطق الشيطاني!!
ثانيًا:
إن أول خطوة في طريق هدم «منهج القرآن وكفى العشوائي» أن تسأل متبع هذا المنهج عن «المصدر المعرفي» الذي يستقي منه «مُسمّى» كل كلمة من كلمات القرآن.
فإن كان من «العقلاء»، فإنه سيتوقف قليلًا، ثم ينظر إليك نظر المغشي عليه من «الجهل»، ويسقط «إلحاده»، ولن يعود إلى مثله أبدا!!
ثالثًا:
فتعالوا نرى كيف نُسقط بـ «العلم» الإلحاد في أحكام القرآن:
١- كعادتهم، وبمنهج «القص واللصق»، يضع raed akkary أمامك مجموعة من الآيات المستقطعة من سياقاتها، ثم يعلق عليها:
(أ) «وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ…»
(ب) «وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ…»
وتعليقه:
«مما سبق يتبين لي أن الصلاة لا تعني الإنفاق ولا إطعام المساكين»
أقول:
ومن قال لك إن «الصلاة» تعني الإنفاق وإطعام المساكين حتى تُجهد نفسك وتأتي بهذه الآيات لترد على هذه الشبهة؟!
٢- ثم ترك موضوع الآيات السابقة، وانتقل إلى آيات أخرى:
(أ) «وَلا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ …»
(ب) «فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ …»
(ج) «وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ … فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ … فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ … فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً..»
وتعليقه:
«مما سبق يتبين لي أن الصيام لا يعني الصدقة ولا إطعام المساكين»
أقول:
ومن قال لك إن «الصيام» تعني الصدقة وإطعام المساكين، حتى تُجهد نفسك وتأتي بهذه الآيات لترد على هذه الشبهة؟!
٣- ثم ترك موضوع الآيات السابقة وانتقل إلى آيات أخرى:
(أ) «وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً»
(ب) لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ»
وتعليقه:
«من الآيات السابقة يتبين لي أن الصلاة هي كلام»
ثم سأل:
«هذا فهمي لهذه الآيات فهل أنا مخطئ»؟!
رابعًا:
لقد قمت بتعليق صغير على المنشور مفاده:
أن كاتب المنشور يفتقد أصول البحث العلمي، فيستقطع الآيات من سياقاتها دون دراية بـ «علم السياق» الذي يَحْرُم على أي إنسان الاقتراب من القرآن بفهم أو استنباط حكم دون دراية كاملة بأصول هذا العلم.
فماذا كان رد صاحب المنشور؟!
قال:
١- «الآيات لا تحتاج إلى عشرة منشورات، لأنَّ كتاب الله الحكيم مُفصلّ ومُفسرّ ومُيسَّر وآياته بيِّنات ومُبيِّنات ولا تحتاج إلى تدوين كُتُب في عِلْم الأصول وعِلْم السياق وعِلْم التعديل والتواصل المعرفي الخ… وعلوم أُخرى لم يُنزِّل الله تعالى بها من سلطان»
٢- وكعادتهم، وبنفس منهج «القص واللصق»، ذكر الآيات التي تُبيّن أن الله قد أنزل الكتاب «مُفَصَّلًا»، وأن الله يَسّره «لِلذِّكْرِ»، وأنها «آيَات بَيِّنَات».
ثم سألني عن اسم السورة ورقم الآية التي ذكر الله فيها:
أنَّ هناك عِلْم اسمه عِلْم السياق، وعلم الأصول، وأنَّه يَحْرُم الاقتراب من القرآن ألا لمن يعلم أدوات فهمه، في الوقت الذي قال الله فيه عن القرآن إنه «ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ»؟!
وعندما وجدني لا أرد على تعليقاته، ذهب يوجه كلامه للصديق «عوني الشريف» في خمس رسائل:
# الرسالة الأولى:
أضاف إلى الآيتين السابق ذكرهما:
* «وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ»
* «وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ»
وقال: إقامة الصلاة هو إقامة الإصلاح، وتكون تطبيق كتاب الله في الأرض بنشر الخير والعدل كما أمرنا تعالى!!
١- والسؤال: أين ذكر «كتاب الله» في هاتين الآيتين؟!
٢- وبنفس منهج «القص واللصق»، ذهب إلى سياق آخر، وإلى موضع آخر، وجاء بآية وردت فيها كلمة «كتاب» واعتبرها من الأدلة الدامغة على صحة إلحاده في أحكام القرآن:
* «فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ … أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ … وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ»
ولأنه يجهل علوم اللغة العربية، وكذلك علم السياق، تصور أن هناك «ترادف» الكتاب في «يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ»، وبين الصلاة في «وَأَقَامُوا الصَّلاةَ»، وبين الإصلاح في «إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ»!!
وهؤلاء ينكرون «الترادف في القرآن»، ولأنهم ينكرون ما لا يعلمون، وقع صاحب المنشور في أخطاء منهجية كثيرة، منها أنه شهد بوجود «ترادف في القرآن» حيث قال:
«لقد أراد الله عز وجل أنْ يُخبرَنا بأن كتابَه هو الصلاة، وأنَّ تطبيقه والعمل بِهِ هو إقامة الصلاة، وأنَّ إقامة الصلاة هو إقامة الإصلاح»
والحقيقة أن ما اعتبره «ترادفًا» ليس بترادف، وإن ما هو «تباين»، كما بيّنت ذلك في المنشور السابق، ذلك لأننا أمام ذوات مختلفة، ذات «الكتاب»، وذات «الصلاة» وذات «الإصلاح»!!
خامسًا:
# الرسالة الثانية:
جاء بالمجموعة الثانية من الآيات:
* «وَلا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ..»
١- وعلّق قائلًا:
«لا تهنوا ولا تخافوا حتى تُبلِّغوا رسالة الله وتفعلوا الخير لإطعام الفقراء والمساكين في كافَّة أنحاء الأرض»
لقد قال صاحب المنشور هذا لأنه كافر باللغة العربية، وبعلم السياق القرآني، وبالتالي يُلحد في معاني الكلمات كيف يشاء!!
وهنا نرجع إلى المسألة الأولي التي ذكرتها عن «المنهجية» وعن «المصدر المعرفي» الذي يستقي منه دارس القرآن دلالات الكلمات، ونسأله:
من أين جئت بمعاني هذه الكلمات والسياق القرآني لم يشر إليها من قريب ولا من بعيد؟!
٢- لقد أسقط صاحب المنشور بإلحاده في أحكام القرآن فريضة الحج التي هي الفريضة الوحيدة التي فصّلها الله تفصيلا.
إنه لم يذكر الآية من بدايتها لأنه لو فعل للفت أنظار إليها، ولأسقط العقلاء منهم منشوره من قواعده.
فهل لم يقع بصره على قوله تعالى:
* «وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ»
لقد حذف هذه الجملة لأنها تُبيّن أن هناك مواقف وتحديات كانت تواجه الحجيج في سفرهم، فيتأخرون عن أداء المناسك.
ولذلك جاءت بعدها هذه الجملة:
* «وَلا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ»
معطوفة على ما قبلها من أحكام، فالسياق يحمل أحكامًا «قطعية الدلالة» تُبيّن أحكام «الإحصار»، وأحكام «فك الإحصار»، وهذا ما أفاده قوله تعالى في نفس السياق:
* «فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ..»
فكيف يفهم عاقل تدبر سياق هذه الآيات أن معناها:
«لا تهنوا ولا تخافوا حتى تُبلِّغوا رسالة الله وتفعلوا الخير لإطعام الفقراء والمساكين في كافَّة أنحاء الأرض»؟!
فكيف يفهم عاقل تدبر سياق هذه الآيات أن معنى «الحج» في هذا السياق:
«قصد المكان، لتعلمّ الرسالة، ثم إقامتها، أي العَمَل بها، وتبليغها، ونشر الخير والإصلاح»؟!
٣- والذي قام على «باطل» يكون «باطلًا»، ولذ لك قال بعد ذلك عن قوله تعالى:
«فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ …»
«فمن عَمَر مساجد الله، أرض الله الواسعة، إلى أن يتمّ الحج، أي اعتمر بهدف الحج، الأربع أشهر المعلومات الحرم، أي إطعام الفقراء والمحتاجين ونشر الخير والإصلاح وتبليغ رسالة الله، فما استيسر من الهدي، أي كل إنسان وحسب طاقته»
فمن أين جاء من داخل القرآن أن:
# مساجد الله = أرض الله الواسعة
# الأربع أشهر المعلومات الحرم = الفقراء والمحتاجين، ونشر الخير، والإصلاح، وتبليغ رسالة الله.
# الهدي = الطاقة
٤- ومن أين عرف أن «الأشهر الأربعة الحرم» التي وردت في سياق بيان عدة الشهور «مِنْهَا أَرْبَعَةٌ ح ُرُمٌ» هي أشهر الحج التي قال الله عنها: «الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ»؟!
فهل ذكر الله في القرآن أن عدد أشهر الحج أربعة؟!
ولا يقول إنه عرف ذلك من سورة التوبة:
«فَسِيحُوا فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ»
ثم قوله تعالى بعدها:
«فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ»
لأن هذه الأشهر خاصة بـ «المهلة» التي أعطاها الله للمشركين، والتي تم الإعلان عنها يوم «الحج الأكبر»، أي «يوم عرفة».
و«يوم عرفة» يقع في شهر ذي الحجة، حيث تنتهي مناسك الحج، وليس لتبدأ، فكيف تكون بداية «الأشهر الأربعة الحرم» ومناسك الحج من «ذي الحجة»؟!
سادسًا:
الرسالة الثالثة:
عن قوله تعالى:
«وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ … فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ … فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ … فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً..»
قال عن معنى «الظهار»:
«أن تشتكي المرأة من كُفر زوجها وخُروجه عن دّين الله ومُعاداتها فيه»
١- والحقيقة إن هذا «هوس ديني»، لا علاقة له مطلقا بسياق الآية، هذا السياق الذي لم يذكر صاحب المنشور «كعادتهم» الجملة التي تُبيّن معنى «الظهار»، وهي قوله تعالى:
«مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلاَّ اللاَّئِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنْ الْقَوْلِ وَزُوراً وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ»
إذن فهذا «الظهار»:
# يتعلق بـ «الأمهات».
# وهو عبارة عن «قول» يقوله الرجل.
# وهذا القول الذي نطق به لا حقيقة له في الواقع.
٢- فإذا ذهبنا إلى مراجع «اللسان العربي» وجدنا أن معنى «الظهار» يوافق السياق القرآني تماما، وهو أن يقول الرجل لامرأته تأديبًا لها:
# «أنت مُحرّمة عليّ كحرمة أمي»
ولذلك قال تعالى:
«إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلاَّ اللاَّئِي وَلَدْنَهُمْ – وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنْ الْقَوْلِ وَزُوراً»
ولكون «الظهار» مجرد يمين «لغو»، قال تعالى بعدها:
* «وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ»
٣- لقد غفر الله للرجل «الظهار» أول مرة، فإن كرره مرة ثانية فعليه كفارة، فقال تعالى بعدها:
* «وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ – ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا..»
إلى آخر الأحكام.
ثم فجأة، وبعد كلام لا محل له من الإعراب، يخرج علينا صاحب المنشور بفتواه ويقول:
«وهذا أكبر دليل على أنَّ الصيام هو فدية طعام مسكين»!!
سابعًا:
الرسالة الرابعة:
عن قوله تعالى:
* «وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً»
قال: أي «لا تزيد على القرآن ولا تنفص منه»
وبمنهج «القص واللصق» جاء بقوله تعالى:
* «وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى»
* «سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنسَى – إِلاَّ مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى»
إن قوله تعالى:
«وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً»
جزء مستقطع من آية تتحدث عن «آداب الدعاء»، حيث يقول الله تعالى:
* «قُلْ ادْعُوا اللَّهَ أَوْ ادْعُوا الرَّحْمَنَ – أَيّاً مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى – وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا – وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً»
أي أن السياق لا علاقة له مطلقا بـ «الصلاة» التي:
١- يصليها المسلمون، نقلا عن رسول الله، منذ عصر الرسالة.
٢- وبنفس كيفية الأداء والمواقيت التي على أساسها صلى الرسول «الصلوات الخمس» في «المسجد الحرام».
فالذي يريد إسقاط هذه «الصلاة» بأحكامها، يسقط معها شيئًا اسمه «المسجد الحرام» من خريطة العالم إن استطاع، فإن لم يستطع فليذهب إلى أقرب «مقبرة» ويدفن نفسه.
لماذا؟!
لأنهم بكفرهم بـ «اللغة العربية»، لا يعلمون أن كلمة «بِصَلاتِكَ» يستحيل أن يكون المقصود بها «هيئة الصلاة»، لأنه بالمنطق وبعيدا عن فقه اللغة:
# كيف يجهر المصلي بذات «الهيئة»: «وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ»؟!
# كيف يخافت المصلي بذات «الهيئة»: «وَلا تُخَافِتْ بِهَا»؟!
# كيف يبتغي المصلي بين ذلك سبيلا بذات «الهيئة»: «وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً»؟!
«أَفَلا تَتَّقُونَ – أَفَلا تَعْقِلُونَ – أَفَلا تَتَذ َكَّرُونَ – أَفَلا تَسْمَعُونَ – أَفَلا تُبْصِرُونَ»؟!
محمد السعيد مشتهري
ملاحظات:
١- أنا أعلم جيدًا المشروع الفكري لـ «رائد أكاري»، وملفه عندي بالكامل، ولم أذكر اسمه في سياق مئات المنشورات التي حملتها هذه الصفحة للرد على القرآنيّين، لأنني كنت أهتم بـ «ظاهرة الإلحاد» ذاتها، مع ضرب المثل بنجومها البارزين.
٢- كثير من الأصدقاء الجدد، والترانزيت، لا يعلمون أن هذه الصفحة بالذات لها نظام ومنهج يجب الالتزام بهما، وهناك شروط للتعليق على منشوراتها.
٣- إن الذي يريد أن يُعلّق على هذا المنشور، عليه الالتزام بالآتي:
(أ) نسخ الجملة أو الفقرة المراد التعليق عليها.
(ب) التعليق على المنقول بأسلوب علمي يحمل الآيات القرآنية المؤيدة لوجهة نظر صاحب التعليق.
(ج) بعد الالتزام بما سبق، سأقوم بالرد عليه.
(د) بعد انتهاء الحوار، فإن كان الحق معه، فله الحق أن يقول ما شاء في شخصي، ويصفني بما شاء، لأنه سيكون محقًا.
أما أن يبدأ التعليق بكلام مرسل، وبالدفاع عن الاتهامات التي حملها المنشور، ولا يلتزم بما سبق، فسيحذف تعليقه.
٤- بعض الأصدقاء يعترضون على حذف التعليقات، وأنا لا أحذف تعليقا إلا إذا تجاوز في أسلوبه أدب الحوار، أو حمل كلامًا مرسلًا لا قيمة له.
صحيح هناك حسابات وصفحات يريد أصحابها أن يصل عدد التعليقات إلى أقصى عدد ممكن، فإذا نظرت إلى محتوى هذه التعليقات لن تجد شيئًا، فهم يسعدون بذلك!!
أنا في الحقيقة أحاول أن تكون الصفحة صفحة «علم»، وأن تتصف تعليقات الأصدقاء بهذه الصفة، ولذلك تلاحظون أني أرفض وضع الصور في التعليقات، أوروابط للغير.



