

(1108) 4/5/2018 يريدون أن يلتقوا بـ « الله » على الأتوستراد Autostrad
30 يناير 2025
5 min read
0
1
0
الملحدون في «آيات الله» أصحاب بدعة «القرآن وكفى»!!
«يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ» «هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ»
نعم: «لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ»
أولًا:
لن يقبل الله من بشر «دينًا»، وإلى يوم الدين، غير «دين الإسلام» الذي جاءت به رسالة رسوله محمد إلى الناس جميعًا، هذه الرسالة التي حملت «الآيته العقلية القرآنية» الدالة على صدق «نبوته» ولو كره:
«المُلْحِ دون» أعضاء منظمة الإلحاد العالمية، الذين يستغفلون «الجهلاء» بقراءات قرآنية معاصرة، وهم في حقيقة الأمر أجهل من «الجهل» نفسه.
ثانيًا:
إن «محمد السعيد مشتهري» كافرٌ بـ «المذهبية»، وبالتراث الديني لجميع الفرق الإسلامية، ويرى أن من أصر على «التفرق في الدين»، واتباع فرقة من هذه الفرق المعاصرة لنا اليوم، ومات قبل توبته، مات مشركًا مخلدًا في النار.
إذن فلماذا يختلفون مع «محمد مشتهري» ومشروعه الفكري قائم على «القرآن وحده»؟!
لأن «محمد مشتهري» يتعامل مع القرآن بـ «منهجية علمية»، تحمل «أدوات» لفهم القرآن، مستنبطة من ذات النص القرآني، وقد ألزم نفسه اتباع هذه «المنهجية»، ولو خرجت نتائجها موافقة لما قاله وفعله أئمة سلف هذه المذاهب العقدية المختلفة!!
أما هؤلاء الذين يدّعون أنهم لا يأتون بفهم أو بحكم إلا من داخل القرآن، هؤلاء الذين أسَمّيهم أصحاب «بدعة القرآن وكفى» ولا يكشف «خبثهم» هذا إلا «العلماء».
إن وجدوا نتائجهم توافق ما قاله أئمة السلف، أعادوا قراءة القرآن ولو لسنوات، حتى يصلوا إلى تفصيل آيات على مقاس الأحكام التي يخالفون بها أئمة السلف.
وهذا ما فعله «محمد شحرور» أحد أعضاء «منظمة الإلحاد العالمية» ليصل بعد سنوات إلى أن «الكتاب» غير «القرآن»!!
ثالثًا:
ومن آليات مكر الثعالب، كان على الملحدين في آيات الله:
١- أن يضعوا لأنفسهم مصطلحات قرآنية جديدة تناسب هذا «الدين الجديد» الذي ترحب به اليوم دول العالم.
٢- أن يقولوا للناس إن كتاب الله تبيانٌ لكل شيء وتفصيلٌ لكل شيء فلماذا تفهمونه من خلال كتب التفسير، ومراجع اللغة العربية، وعلم السياق القرآني، ومنظومة التواصل المعرفي؟!
٣- أن يُغيّروا مفهوم الناس لمعنى «الصلاة»، وأنها ليست هي «الحركات البهلوانية»، ومفهوم الناس لمعنى «المسجد» وأنه ليس هو الذي يدخله المسلمون لأداء هذه «الحركات البهلوانية».
إلى آخر ما يُسوّدون به كل يوم منشوراتهم، ولكن السؤال:
لماذا التركيز على الإلحاد في «أحكام القرآن» وخاصة «الصلاة»، و«الصيام»، و«الحج»، و«المواريث»؟!
لأن هذا هو الذي يشغل المسلمين في تدينهم الوراثي، ويمثل عبئًا على أكثرهم من ضعاف الإيمان وأهل الشهوات.
فإذا جاء «عَالِمٌ» يعلم ما هو هذا القرآن، ويعلم استحالة فهم كلمة واحدة منه دون «أدوات» تحملها «منهجية علمية»، وطلب من أحدهم أن يأتي من داخل القرآن بمعنى كل كلمة من كلمات آية واحدة من آيات الأحكام.
سقط مغشيًا عليه من «الجهل»، ولما أَفَاقَ ولى الأدبار ولم يعقب!!
هؤلاء هم أصحاب وأتباع «بدعة القرآن وكفى»، الذين شهدت هذه الصفحة «هروبهم الكبير» أمام ما تحمله منشوراتها من قواصم قصمت ظهورهم الفكرية جميعًا.
ولقد كانت آخر هذه القواصم قاصمة المنشور «٢/ ٥/ ٢٠١٨» وكلمات «الآية ٣» من سورة المائدة، التي لم يستطع أحد منهم أن يضع «آية واحدة» في معنى «كلمة واحدة» من كلماتها!!
رابعًا:
# حجية «منظومة التواصل المعرفي» على جميع المسلمين:
ويستمر السياق القرآني لآيات سورة «النور» في بيان ماهية نور «الآية العقلية القرآنية» المعاصرة للناس جميعًا اليوم، والدالة على صدق «نبوة» رسول الله محمد، وصدق القرآن الذي بين أيدي الناس، و«كفر» كل من لم يتبع «هذا القرآن» إلى يوم الدين.
١- إن «المساجد» منارات «الهدى» التي ينطلق منها «المؤمنون» الذين «أسلموا» وجوههم لله تعالى، لنشر «نور القرآن» بين الناس، وفي قلوبهم، فتدبر:
* «.. نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ .. فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ – يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ»
* «رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ – وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ»
٢- إن كل فريضة من فرائض «دين الإسلام» مستقلة بذاتها، وإن اشتركت مع غيرها في مقصد من «المقاصد»، أو في معنى من «المعاني».
لذلك لا علاقة بين «إِقَامِ الصَّلاةِ» في المساجد بما ورد ذكره في الآية:
«التسبيح» – «ذكر الله» – «الزكاة»، ولا ما ورد ذكره في آيات أخرى، كـ «العمل الصالح»، فكل فريضة مستقلة بذاتها.
ولذلك، و«عبر منظومة التواصل المعرفي»، حفظ الله هيئة الصلاة، وعدد الصلوات، ومواقيتها، وعدد ركعات كل صلاة..، وذلك بحفظه لذات النص القرآني الذي أمر بها.
٣- ولقد أشار الله إلى هذه «الهيئة» في سياق بيان كيفية أدائها في الحرب، وأثناء القتال.
فتدبر جيدًا «الآيات ١٠٢-١٠٣» من سورة النساء، حيث يخاطب الله بها رسوله محمدًا:
* «وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمْ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ»
* «فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ»
* «وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ»
* «فَإِذَا قَضَيْتُمْ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً..»
* «فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ»
* «إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً»
فبأي منطق نُخرج مفهوم «الصلاة» وكيفيتها التي حملتها لنا «منظومة التواصل المعرفي»، وتناغمت مع الكيفية التي بيّنتها هذه الآية، ونحن نرى جميع المسلمين مع تفرقهم وتقاتلهم يقيمونها؟!
أَفَلا تَعْقِلُونَ؟!
خامسًا:
# حجية «علوم اللغة العربية» على جميع المسلمين:
١- لقد كان «المثل الأول» لقوله تعالى:
* «اللَّهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ»
هو قوله تعالى بعدها:
* «مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ..»
٢- ثم جاء «المثال الثاني» وهو قوله تعالى «الآية ٣٩» من سورة النور:
* «وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ»
* «يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً»
* «حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً»
* «وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ»
* «وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ»
٣- ثم تدبر ماذا قال تعالى في «المثل الثالث»:
* «أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ»
* «يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ»
* «ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا»
ثم تدبر جيدًا «النتيجة» النهائية:
* «وَمَنْ لَمْ يَجْعَلْ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ»
٤- فهل يُعقل أن يجعل الله للملحدين «نورًا» يفهمون به القرآن، ثم لا يستطيعون مواجهة تحدي «محمد مشتهري» في آية واحدة من هذا القرآن، فيضعون أمام كل كلمة من كلماتها الآية المبينة لمعناه؟!
إنهم المقصودون بقوله تعالى: «ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ»
نعم: «وَمَنْ لَمْ يَجْعَلْ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ»
أَفَلا تَعْقِلُونَ؟!
لذلك علينا أن نضيف هذه الآيات إلى مئات الآيات التي حملتها منشورات هذه الصفحة، وكانت «القواصم» التي قصمت ظهور الملحدين في أحكام القرآن، فولوا الأدبار:
فـ «هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً»
سادسًا:
# حجية «منظومة التواصل المعرفي»، و«علوم اللغة العربية» على جميع المسلمين:
إن كل «الأعمال الصالحة» التي يؤديها الكافرون برسالة رسول الله محمد، تنفعهم وتنفع غيرهم، ويسخرها الله كيف يشاء..، ولكنها لن تنفعهم في الآخرة، لذلك ضرب الله المثل الثاني:
«وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ»
١- كَسَرَابٍ:
السراب رطوبة تنشأ من بين رطوبة الأرض وحرارة الجو، تظهر على أرض مستوية، فيلوح للناظر من بعيد كأنه ماء راكد، وكلما اشتد الضياء ظهر كأنه ماء جار.
٢- بِقِيعَةٍ:
الـ «قيعة» الأرض المنبسطة، و«الباء» هنا بمعنى «في»، لإفادة أن «السراب» لا يتكون إلا في «قيعة»
٣- «يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً»
«الظَّمْآنُ»: شديد العطش، وتشبيه حال الكافر بحال الظمآن.
وهنا تظهر أهمية «علم البيان»، وتشبيه «الكافر» بـ الرجل الذي تشتد حاجته إلى الماء، فإذا شاهد السراب ظن أنه «الماء» فتعلق قلبه به لأن فيه نجاته.
٤- «حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً»
وكلما اقترب من هذا «الماء»، الذي توهم أنه «ماء» بتحديد علامة له على جانبي الطريق، فعندما وصل إليها لم يجد شيئًا، لأن «السراب» يتحرك إلى الإمام كلما تقدم السائر في سيره.
٥- «وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ»
وعند هذه العلامة التي ظن «الظَّمْآنُ» أن الماء عندها، وأنه سيسعد بشربه، إذا بملك الموت يتوفاه، ليذهب إلى ربه ليعطيه بدل الماء جزاء كفره وافيًا.
# إن من مات قامت قيامته، ويصبح نسيًا منسيًا، وتستمر الحياة، ولا يأخذ الناس العبر، ولا يُغيرون ما بأنفسهم، ولذلك لا يشعرون بمعنى قوله تعالي في ختام هذه الآيات:
* «وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ»
سابعًا:
١- فاستيقظوا أيها «المؤمنون المسلمون»:
إن أعمالكم الصالحة لن تجدوا لها قيمة في ميزان الآخرة، إلا إذا قامت على أصول الإيمان، وأحكام القرآن، التي حملتها «الآية العقلية القرآنية» الدالة على صدق «نبوة» رسول الله محمد.
ولذلك فإن أول شيء ستجدونه في انتظاركم، «أنتم بالذات»، وأنتم تسيرون نحو «سراب» دنياكم، هو عذاب:
(أ) إعطاء ظهوركم لتحذير الله لكم من «التفرق في الدين».
(ب) إعطاء ظهوركم لأمر الله لكم بـ «الشهادة على الناس».
(ج) إعطاء ظهوركم لأمر الله لكم بـ «إخراج الناس من الظلمات إلى النور».
٢- أما أنتم أيها «الملحدون في آيات الله»، فأنصحكم أن تستيقظوا مبكرين وتذهبوا إلى «الأتوستراد» حيث ستجدون «الله» في انتظاركم، لتعرضوا عليه مشاريعكم الإلحادية!!
محمد السعيد مشتهري



