

(1186) 22/10/2018 لماذا «تارك الصلاة» مشرك بالله؟!
30 يناير 2025
2 min read
0
4
0

أولًا:
عندما يقول الله تعالى في سورة الفرقان، في سياق الحديث عن صفات «عباد الرحمن»، الذين آمنوا وأسلموا وجوههم لله تعالى:
* «وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ»
– فإن أشركوا مرة أو اثنين، لا يصرون على الشرك، وإلا أصبحوا عباد الشيطان.
* «وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ»
– فإن قتلوا بغير حق مرة أو اثنين، لا يصرون على القتل، وإلا أصبحوا عباد الشيطان.
* «وَلاَ يَزْنُونَ»
– فإن زنوا مرة أو اثنين، لا يصرون على الزنا، وإلا أصبحوا عباد الشيطان.ولذلك قال تعالى بعدها:
* «وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً»
* «يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً»
ولكون الإصرار على معصية الله يُخرج صاحبها من «دين الإسلام» كان أول شرط لتوبته أن يدخل «دين الإسلام»، ولذلك قال تعالى بعدها:
* «إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً»
* «فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً»
فماذا يعني قوله تعالى «وَآمَنَ» بعد كلمة «تَابَ» إلا انتفاء صفة الإيمان عن المصر على معصية الله؟!
ولم تتكرر هذه الجملة:
* «إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً»
في القرآن كله إلا في سياق الحديث عن ضياع الصلاة، حيث يقول تعالى في سورة مريم:
* «فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاَةَ – وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ – فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً»
ثم تدبر قوله تعالى بعدها:
* «إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً»
* «فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ شَيْئاً»
أي أن من ضيّع الصلاة انتفت عنه صفة «الإيمان» وخرج من دين الإسلام.وفي البوست المرفق مزيد بيان.
ثانيًا:
لقد كفر «محمد مشتهري» منذ أربعة عقود بالتراث الديني عند جميع الفرق الإسلامية، وبما حمله هذا التراث من «أحاديث» منسوبة إلى رسول الله، وبما حمله من مذاهب فقهية متخاصمة يُكفر بعضها البعض، فعل ذلك من قبل أن تولد القراءات القرآنية الشحرورية الإلحادية عام ١٩٩٠م.
ثالثًا:
ولم يتخذ «محمد مشتهري» مرجعية دينية لفهم «دين الإسلام» غير «كتاب الله»، لأنه الكتاب الوحيد الذي حَمَلَ «الآية العقلية القرآنية» الدالة على صدق «نبوة» رسول الله محمد، والوحيد الذي حملت نصوصه أدوات فهمها.
رابعًا:
لقد وجد «محمد مشتهري» أن أدوات فهم القرآن مرجعياتها ليست بداخل القرآن وإنما بخارجه، وفي مقدمتها «اللغة العربية» التي تعلمها المسلمون جميعا في المدارس، ولم يجد أحدًا من أئمة سلف الفرق الإسلامية، ولا من أصحاب القراءات المعاصرة والمستنيرة، أقام فهمه للقرآن على هذه الأدوات مجتمعة.
خامسًا:
وبناء على ما سبق، أقام «محمد مشتهري» مشروعه الفكري الديني في نهاية السبعينيات، وبدأ في نشره أوائل الثمانينيات، وخلال هذه الفترة وإلى يومنا هذا، لم يخرج «محمد مشتهري» في فهمه للقرآن واستنباط أحكامه عن حدود كتاب الله.
سادسًا:
لذلك فإن الذين يتهمون «محمد مشتهري» بـ «السلفية» و«الداعشية» هؤلاء «أجهل من الجهل نفسه»، بل ومن المنافقين فنراهم يُعجبون بالمنشورات التي توافق هواهم الشحروري، ولا يعجبون بالتي تثبت أن هواهم هو إبليس شخصيًا، والغريب أنهم يعتبرون هذا الهوى «حرية فكر» والحقيقة أنه «حرية كفر».
وأخيرًا
إن «النجومية الشحرورية» التي تعلو يوما بعد يوم في سماء الجهل، وتسبح بين كواكب التدليس والتغييب العقلي، لن تنفع «المغيّبين» عن الفهم الواعي لكتاب الله، ولن تنفع استعانة الجاهل بجاهل مثله ليحل له لغز المنشور، ولن تنفع المفلسين الذين يقولون تعليقا على المنشور:
هذا الكلام غير صحيح – أنا لا أوافق على هذا الكلام.
الحقيقة أنا احترت، بماذا يجب أن يوصف هؤلاء المغيّبين عن الفهم الواعي لكتاب الله؟!
محمد السعيد مشتهري



