

(1243) 19/2/2019 «وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلاَّ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا» (٥)
يناير 29
5 min read
0
2
0
* «الأصول العلمية لإسقاط معجزة عدنان العددية»
يظن كثير من المسلمين أن إبليس هو الذي خلق سنن وآليات «الضلال»، وهذا غير صحيح، لأن الله تعالى أقام الوجود البشري على سنن الهداية والضلال، فقال تعالى:
* «وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا – فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا – قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا – وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا»
والله تعالى هو الذي يَسّر لإبليس تفعيل سنن وآليات «الضلال» كما وعده، وها هو إبليس يبيّن للناس خطة الإغواء الشيطاني فيقول لله تعالى:
* «قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ – إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ»
* «قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ – إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ – إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ».
ولقد حمل القرآن «آيات مُتَشَابِهَاتٌ» جعلها الله من «سنن الضلال» التي لا يتبعها إلا «الضالون» الذين في قلوبهم مرض، لأنها من «عالم الغيب» الذي يستحيل أن تدركه حواسهم، فكيف يقومون بتأويلها، فقال تعالى:
* «فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ»
* «وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا»
* «وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ»
ومن «الآيات المُتَشَابِهَاتٌ» التي حملها القرآن في إطار «سنن الضلال»، الآيات المتعلقة بضرب الأمثال.
يقو ل الله تعالى «الآية ٢٦ / البقرة»:
* «وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً»
فتدبروا جيدا ماذا قال الله بعدها:
* «يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفَاسِقِينَ»
ويقول الله تعالى في سورة المدثر «الآية ٣٢»:
* «وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً»
وتدبروا جيدا ماذا قال الله بعدها:
* «كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ – وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاَّ هُوَ»
أولًا:
لقد حمل القرآن، في بعض سوره وآياته، نظمًا وتوافقًا عدديًا محكما يُبهر العالمين من الإنس والجن، وجعله «فتنة» لمن؟!
* لـ «الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ» آل عمران / ٧
* لـ «الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْكَافِرُونَ» المدثر / ٣١
وكان من الطبيعي أن يستغل «الشيطان» هذه «الفتنة»، ويشعلها نارًا من «سَقَر»، ويجعل على رأسها «تِسْعَةَ عَشَرَ»، فيأخذ اليهود والنصارى والمسلمون «العدد ١٩» ويعتبرونه «معجزة كبرى» فتنة للناس على مر العصور.
إن «النظم والتوافق والتناغم العددي» الذي حمله القرآن جعله الله تعالى «فتنة» للذين لم يدخلوا «دين الله الإسلام» من باب «الآية القرآنية العقلية»، وإنما دخلوه من باب «الروايات البشرية» ومن ذلك «رواية حفص عن عاصم» للقرآن!!
وهذه هي البراهين الدالة على أنها «فتنة» فلا تكفر:
١- يستحيل في يوم من الأيام، وإلى يوم الدين، أن يجعل الله من هذا النظم والتوافق والتناغم العددي في القرآن «آية إلهية» يُجريها على يد «جهبذ» حاصل على جميع جوائز «نوبل» في العلوم الرياضية والإحصائية.
والسبب:
أن الله تعالى جعل هذا «النظم العددي» فتنة شيطانية للذين في قلوبهم مرض، هؤلاء الذين أبهرتهم النتائج المُعدّة سلفا، وغاب عنهم آلاف النتائج التي عجز أصحاب «بدعة الإعجاز العددي» عن إعدادها ووضعها في «جراب الساحر» الذي يحملونه معهم في الفضائيات.
ولقد جئت بكثير من الأمثلة على ذلك في المنشورات السابقة.
٢- عندما أمر الله المنافقين بتدبر القرآن وقال تعالى لهم:
* «أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا»
فهل المقصود بـ «تدبر القرآن» الفهم «الأعمق» لمعاني كلماته، لعلهم «يهتدون»، أم النظر إلى «رسم كلماته» والقيام بعمليات جمع وطرح وضرب لحروفها، لعلهم يجدون بينها «معجزة عددية»؟!
٣- هل يُعقل أن يلهم الله أحدًا بأسرار «النظم والتوافق العددي» الموجود في القرآن، وهو يجهل «علوم اللغة العربية»، وخاصة «علم الصرف» و«مَد البدل» القائم عليه؟!
هذا «الجهل» الذي جعله يحذف من حسابات معجزته العددية أهم حرف من حروف الهجاء وهو «الهمزة»، ويقول في إطار ضرب أمثلته العشوائية:
فالهمزة في كلمة «بَرِيُٓٔونَ» لا تعد حرفا، لأنه لم يُرسم لها كرسي خاص بها، وحروف هذه الكلمة خمسة هي:
«باء، راء، ياء، واو، نون»؟!
«أَفَلاَ تَعْقِلُونَ»؟!
ثانيًا:
يقول «عدنان الرفاعي»، ص ١٦ من كتابه «رسم الحرف في كتاب الله»:
«لا أريد أن أطيل، فمن لا يرى في آلاف الأمثلة التي نعرضها، وفي البرهان النظري لهذه النظرية والذي قدّمناه، من لا يرى معجزة ف ي ذلك فهذا شأنه، ولكن ليس من حقه أن يفرض مراده على ما يراه الناس بأم أعينهم محمولا بظاهر صياغة كتاب الله»
# أقول:
من هم هؤلاء «الناس»، وما هي «علوم اللغة العربية» التي يحملونها، والتي أكدت لهم صحة «المعجزة العدنانية العددية» التي حملتها قراءة «حفص عن عاصم»؟!
ثم يقول:
«أولوا الألباب قد يكفيهم مثال واحد ليتيقنوا من رؤية الحق في كتاب الله..»
# أقول:
إن نجاح أي نظرية يتوقف على نجاح تطبيقها بنسبة «١٠٠٪»، فإذا فشلت في مسألة واحدة «مثال واحد» سقطت كلها ومعها الـ «99.999٪» نجاح.
ونظرية «المعجزة العدنانية الكبرى» ساقطة أصلًا من قبل نشرها على الناس، لأنها تتعامل تعاملًا حسابيًا ورياضيًا مع كلمات وحروف «مرسومة» مجردة من أي معنى، بدعوى أنها هكذا كانت في اللوح المحفوظ!!
والمصيبة العقدية الأكبر، التي لا أعلم متى يتوب إلى الله منها، أنه يعتبر معجزته العددية الكبرى مثل «الآيات الحسية» التي أيد الله بها عيسى عليه السلام!!
فهل هذا الكلام يصدر عن مؤمن مسلم عاقل رشيد، وهو لا يفرق بين «الآيات القرآنية الإلهية» و«القراءات القرآنية البشرية»؟!
ما هذا «الجهل»، وما هذا «الإلحاد» في آيات القرآن، وما هذه «المنهجية الهرمنيوطيقية» التي قامت عليها «المعجزة الكبرى»؟!
ثالثًا:
تعالوا نتعرف على أحوال «الهمزة» التي أسقطها «عدنان الرفاعي» من حساباته، في كتابه «رسم الحرف في كتاب الله»، بدعوى عدم وجود كرسي لها تجلس عليه.
إن «الهمزة» حرف أصيل مستقل يختلف عن «الألف» ويقبل جميع الحركات التي يقبلها الحرف الصحيح، ويستطيع أن طالب إعدادية أن يُعلم الناس ما هي «الهمزة» وما هي أحوالها.
وبعد قراءة أحوالها ا لتالية راجعوا ما قال «عدنان الرفاعي» عن الهمزة، لتقفوا على حجم المأساة «العقدية» التي يعيش بداخلها قبل مأساته «العددية».
١- الهمزة على «نبرة»:
وتكتب في المواضع التالية:
(أ) إذا وقعت مكسورة بعد متحرك، كما في:
«تقرَئِين»، «سَئِم»، «مبتدِئِين»، «سُئِل»، «يومَئِذ».
وكذلك كل كلمة أولها همزة استفهام وثانيها همزة قطع مكسورة:
«أَئِن»، «أَئِذا»، «أَئِفكًا»
(ب) إذا وقعت مكسورة بعد ساكن:
«رسائِل»، «قائِم»، «هدوئِه»، «أسْئلة»، «جزْئِي»
(ج) إذا سبقتها ياء ساكنة بغض النظر عن حركتها:
«هيْئَة»، «بِيئَة»، «شَيْئُه»، «شَيْئِه»، «شَيْئَان»
(د) إذا تحركتْ بغير الكسر وكُسر ما قبلها:
«مِئَة»، «فِئَة»، «ناشِئُون»
(هـ) إذا وقعت ساكنة وكسر ما قبلها:
«برِئْت»، «بُرِّئْت»، «اِئْتزَرَ»، «اِئْتمَنَ»، «اِئْتمانًاً»
# استثناء: إذا سبقتها «فاء» أو «واو» داخلة على الكلمة تحذف الألف الأولى وترسم الثانية ألفًا:
٢- الهمزة على واو:
وتكتب في المواضع التالية:
(أ) إذا وقعت مضمومة بعد ساكن غيرَ واو أو ياء وليس بعدها واوُ مدّ:
«تفاؤُل»، «تضاؤُل»، «جزْؤُه»، «سماؤُه»
(ب) إذا وقعت مضمومة بعد فتح:
«يقرَؤُه»، «يملَؤُه»
(ج) إذا ضُم ما قبلها وهو غير واو مشددة، شرط أن تكون هي غيرَ مكسورة:
«لُؤلُؤ»، «يُؤَاخذ»، «مُؤَاخذة»، «اُؤْتُمِنَ»
٣- الهمزة على ألف:
وتكتب في المواضع التالية:
(أ) إذا وقعت مفتوحة أو ساكنة بعد مفتوح:
«سَأَل»، «يَأْمُر»، «آخر»، «مَنْشَآن»، «تبوَّأَها»
(ب) إذا وقعت مفتوحة بعد ساكن صحيح وليس بعدها ألف المثنى أو الألف المبدلة من التنوين:
«مسْأَلة»، «جُزْأَه»، «جُزْأَين»، «قَرْأَين»
# تُستثنى منها الهمزة إذا وُصِلَ ما قبلها بما بعدها، وتُكْتَب على نبرة: