

(1449) 1/6/2020 «مقال الاثنين» تَعَلَّم: بيان اللغة، وبلاغة الكلمة، وإحكام السياق، من خارج القرآن
29 يناير 2025
6 min read
0
1
0

إن أخطر مرض يصيب قلب الإنسان، مرض «النفاق» الذي يسري فيه كالسرطان، ولا يشعر به إلا بعد فوات الأوان.
لقد استحوذ الشيطان على قلوب القرآنيّين الملحدين في أحكام الصلاة فأنساهم ذكر الله، يشاهدون البرهان القرآني والعقلي والمنطقي أمامهم، ولا تشاهده قلوبهم:
* «اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ»:
– «أُوْلَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ»
– «أَلاَ إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ»
لقد خسر القرآنيّون الملحدون في أحكام الصلاة أنفسهم، عندما أصرّوا أن القرآن تبيانٌ وتفصيلٌ لكل شيء، وبعد أن أفحمهم «محمد مشتهري» بالبراهين القرآنية، وتحدي «المليون دولار»:
راحوا يستأذنون من «محمد مشتهري» أن يستعينوا بمعاجم اللغة العربية لفهم معاني كلمات القرآن، أما «أحكام القرآن» فلن يستعينوا بغير القرآن، استنادًا لقول الله تعالى:
* «اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ»
ثم بعد أن أفحمهم «محمد مشتهري» بقوله لهم:
إن «أحكام القرآن» ما هي إلا «آيات» تحمل «كلمات»، وأن هذه الكلمات أنتم ستبحثون عن معانيها في المعاجم، وهذا يعني أن المعاجم هي التي بيّنت لكم الأحكام وليس الله:
هربوا من استكمال الحوار، وذهبوا يبحثون عن أي أخطاء في منشورات «محمد مشتهري»!!
ولذلك قلت في منشور أمس، وأكرره:
إنني لم أدرك بلاغة وحكمة إضافة جملة:
«بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً»
إلا بعدما انكشفت عورات القرآنيّين الملحدين في أحكام الصلاة، الذين يكفرون بهيئة الصلاة، وبعدد الصلوات الخمس ومواقيتها، التي نقلتها للمسلمين جميعا «منظومة التواصل المعرفي».
هؤلاء الذين يقولون:
إن الله أمر المسلمين بالصيام إلى الليل وليس إلى غروب الشمس، بدعوى أن لليل خصائص لا تنطبق على غروب الشمس!!
إذن فماذا يعني «غسق الليل»؟!
ألا يعني أن «الليل» غير «غسق الليل»؟!
وطبعا لن يفهموا الفرق بين «الليل» و«غسق الليل» لأنهم أضل من الأنعام.
# أولًا:
«الشبهات»: يقولون:
١- إن القرآن العظيم هو مصدر الدين الوحيد الذي يكفي تماماً لمعرفة كل ما يخصنا في دين الله … ولكن أين نجد أوقات الصلاة الخمسة في القرآن، وعدد الركعات في كل صلاة؟!
٢- لماذا فصَّل الله في شرح الوضوء والغسل والتيمم، وغيرها من مقدمات الصلاة ولم يذكر الصلوات الخمس بالاسم، مع أن ذلك لا يحتاج لأكثر من سطر واحد في كتاب الله أو أقل من سطر؟!
٣- إن الذين يقولون إن الصلوات الخمس التي يصليها المسلمون اليوم بهيئتها وعدد ركعاتها ومواقيتها، هي «سنة عملية» انتقلت إلينا بالتواتر جيلاً بعد جيل، فلماذا لم ينتقل أيضا الوضوء الذي هو شرط ومقدمة للصلاة؟!
٤- إن قول الله تعالى:
* «وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ»
جاء بـ «صلاة الفجر»: الطرف الأول.
وجاء بـ «صلاة المغرب»: الطرف الثاني.
وجاء بـ «صلاة العشاء»:
ذلك أن جملة «وزلفاً من الليل» يفهم منها أن هناك وقتًا ثالثًا هو أكثر اقترابًا من الليل، وذلك لأن «الزلف» هو وقت متقدم أكثر ظلمة من وقت المغرب.
٥- وأن قول الله تعالى:
* «أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا – وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا»
يُفهم منه أن:
(أ): «لِدُلُوكِ الشَّمْسِ»: هو وقت «المغرب» فقط لا غير:
ويعني دخولها أو ولوجها وتحوُّلها من حال إلى حال، ذلك أن:
– «الدلوك»: لا يكون إلا بين حالتين، وإلا فهو ليس دلوكًا، الدلوك هو الدخول، أي كان في حالة فصار في حالة أخرى، خلال زمن قصير.