top of page

(1560) 7/10/2020 «وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ»

28 يناير 2025

5 min read

0

0

0

في البداية تذكروا:

أن مقالات هذه الصفحة تتحدث عن «ما يجب أن تكون» عليه حياة المسلمين، وفق أحكام القرآن، وليس عن «ما هو كائن» في حياتهم والذي يتحمل مسؤوليته كل مسلم، لقول الله تعالى:

* «وَكُلَّ إِنسَانٍ»:

– «أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ»

– «وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَاباً يَلْقَاهُ مَنشُوراً»

– «اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً»

١- «مَّنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدي لِنَفْسِهِ»

٢- «وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا»

٣- «وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى»

٤- «وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً»

فهل بعث الله لكم «أيها المسلمون» رسولًا؟!

# أولًا:

مقدمة إيمانية ضرورية للذين لا يعلمون:

أن التوجه «نحو إسلام الرسول»، الذي هو التوجه الديني لـ «محمد السعيد مشتهري»:

١- يَكْفُر بجميع الفرق والمذاهب الإسلامية، العقدية والفقهية، ولا يؤمن بغير القرآن، بـ «الأدوات الخمس» لفهم آياته، ولا علاقة له بـ «القرآنيّين» أصحاب بدعة «القرآن وكفى».

٢- لم يستشهد على صحة توجهه الديني، منذ إنشاء صفحة وموقع «نحو إسلام الرسول»، بنص من أمهات كتب التفسير أو الحديث أو الفقه أو السيرة … لأن هذا التوجه خارج دائرة التراث الديني.

٣- لا يُكفّر أحدًا على هذه الأرض، وإنما ينقل من القرآن حكم الله فيه، فمن يرى أن فهم حكم الله غير صحيح، يتكرم علينا بعلمه، ويقول باختصار ما هو الفهم الصحيح بأدلته القرآنية، بعيدًا عن الكلام المرسل الذي لا محل له من الإعراب.

٤- يرى أن ٩٩٪ من المسلمين، الذين هم أتباع الفرق والمذاهب الإسلامية العقدية والفقهية، لا علاقة لهم بـ «الإيمان» ولا بـ «دين الإسلام»، وبرهان ذلك قول الله تعالى مخاطبًا رسوله محمدًا «الروم / ٣١-٣٢»:

* «مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ»:

– «وَلاَ تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ»

– «مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً»

– «كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ»

إن هذه الآية «قطعية الدلالة»، وليس لها أي تأويل غير ما يفهمه أي عاقل من ظاهرها، فمن هم «الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً» وظهروا بعد وفاة رسول الله محمد، عليه السلام؟!

أليسوا هم أتباع الفرق والجماعات والتنظيمات «الجهادية وغير الجهادية»، والمؤسسات الإسلامية «الرسمية وغير الرسمية»، الذين خرجوا من بطون أمهاتهم مسلمين على مذهب آبائهم، ولم يُفكروا في إعادة دخولهم في «دين الإسلام» من بابه الصحيح؟!

فهل أنت من الـ «٩٩٪» أم من الـ «١٪»؟!

واجه نفسك بصراحة وبحزم، وعزم على التغيير، إذا كنت من الـ «٩٩٪».

٥- يستندون إلى رواية منسوبة إلى رسول الله، في أصح كتب «الحديث» عندهم، تقول:

«من شهد أن لا إله إلا الله – وأن محمداً رسول الله – حرم الله عليه النار»

وأنا أسألك أيها «المسلم بالوراثة»:

هل تذكر متى شهدت «أن لا إله إلا الله – وأن محمداً رسول الله»، وهل كانت شهادتك هذه شهادة «قولية» تقليدًا لآبائك، أم شهادة «علمية» قائمة على البراهين القرآنية وتفاعلها مع مقابلها الكوني في الآفاق والأنفس؟!

٦- لقد تعمدت أن تكون المقالات الأخيرة كاشفة لموقف حياة المسلمين ومعايشهم من أحكام القرآن، وما ذكرته قطرة من بحر كلمات الله القرآنية وأحكامها، وأظن أن موقفهم واضح يعلمه كل من عنده بصيرة يرى بها.

# ثانيًا:

«وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ»

إن تلك الجملة القرآنية يجب أن توضع أمام أعين المسلمين، في بيوتهم وأعمالهم ووسائل نقلهم وحدائقهم …، فإن فعلوا لن يستطيعوا أن يقولوا في صلاتهم «إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ» لأنهم سيشعرون أنهم «منافقون».

١- يقول الله تعالى، في سياق الرد على المكذبين «الذاريات / ٥٤»:

* «فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنتَ بِمَلُومٍ»

* «وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ»

فعن أي شيء أمر الله رسوله محمدًا أن يُذكَّر؟!

عن حكمة الله ومراده من خلق الجن والإنس «الذاريات / ٥٤»:

«وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ»

إذن فمادة «الذكر»، بجميع مشتقاتها في السياق القرآني، والمتعلقة برسالة الله الخاتمة، القرآن الكريم، بما في ذكر تعهد الله بحفظ «الذكر»، تنطلق من قاعدة العبودية «المطلقة» لله تعالى.

إن على الإنسان أن يعلم أن معيشته، وكل ما يتعلق بدنياه، يجب أن ينطلق من قاعدة العبودية «المطلقة» لله تعالى، فإن لم يفعل كان من الأخسرين أعمالًا.

٢- إن موضوعنا عن عبادة الإنس، وليس عن عبادة الجن، وتقديم «الجن» على «الإنس» لحكمة يعلمها الله تعالى، ولا يستطيع الإنسان إدراك حقيقتها لأن حواسه خُلقت لإدراك عالم الشهادة.

٣- إن الذي يهمنا ذكره في هذا السياق، هو «لام العلة» التي في كلمة «لِـ يَعْبُدُونِ» التي تشير إلى علة خلق الجن والإنس، لأنها في حقيقة الأمر هي القاصمة الكبرى لظهور «الأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً»:

«الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا – وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً»

فوجودك أيها الإنسان في هذه الدنيا، لـ «عبادة الله» وحده لا شريك له، فقط لا غير، وما هذه الدنيا وزينتها إلا لكي تحقق هذه «العبادة» على خير وجه، فتدبر أن كنت من المتقين العقلاء:

* «وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا»:

– «إِلاَّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ»

– «وَلَلدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ»

– «أَفَلاَ تَعْقِلُونَ»؟!

٤- ولذلك قال الله تعالى بعد ذلك «الذاريات / ٥٧-٥٨»:

* «مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ – وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ – إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ»

تدبر: «إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ»:

إن كل شيء تستمتع به في هذه الدنيا، أنت وأولادك وأحفادك، ستحاسب عليه يوم القيامة، باعتبار أن الله تعالى جعلك أمينًا على ماله ورزقه، فماذا فعلت به؟!

(أ): إن «السيجارة» الواحدة التي تدخنها، وأن تنظر إلى نارها مستمتعًا بها، وتُصرّ على ذلك، هي التي ستجعلك، إن كنت من المسلمين، مع المنافقين في الدرك الأسفل من النار، والسبب:

أن ثمن هذه «السيجارة» ليس مالك، وإنما هو مال الله:

فخلي عندك دم يا مسلم يا جاهل يا غبي:

يا من استحوذ على قلبه الإغواء الشيطاني، وانظر إلى نفسك في المرآة وأنت تدخن، وسترى شيطانًا على هيئة إنسان، مهما كان مركزك المالي والاجتماعي:

* «اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ»:

– «فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ»

– «أُوْلَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ»

– «أَلاَ إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ»

(ب): إن مال «الزينة» التي تضعينها على جسمك أيتها المرأة المسلمة، هذا ليس مالك وإنما «مال الله»، الله الذي أمرك ألا تبدي أي زينة من أي نوع، ملابس مكياج …، إلا للذين ذكرتهم الآية «النور / ٣١»:

فيا أيها الآباء والأولاد والأزواج:

* «مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ – أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ»؟!

# ثالثًا:

وصدق الله العلي العظيم:

* «وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ»:

– خلي بالك «مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ»:

* «لَهُمْ قُلُوبٌ لاَ يَفْقَهُونَ بِهَا – وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَ يُبْصِرُونَ بِهَا – وَلَهُمْ آذَانٌ لاَ يَسْمَعُونَ بِهَا»

– «أُوْلَـئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ»

– «أُوْلَـئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ»

«الْغَافِلُونَ» عن:

* «وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ»

«الْغَافِلُونَ» عن أن السياق الذي ورد فيه البرهان على صدق «الآية القرآنية العقلية»، وعجز «الإنس والجن» عن الإتيان بمثل سورها، قد بدأ يقول الله تعالى مخاطبًا الناس جميعًا:

* «يَا أَيُّهَا النَّاسُ»:

– «اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ»

– «الَّذِي خَلَقَكُمْ»

– «وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ»

وتدبر، لماذا؟!

– «لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ»

وهل سيدخل الجنة غير «المتقون»؟!

وتدبر من هم:

* «وَسَارِعُواْ»:

– «إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ»

– «وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ»

* «أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ»:

– «الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ»

– «وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ»

– «وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ»

– «وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ»

* «وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ»:

– «ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ»

– «وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ»

– «وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ»

والسؤال:

هل أصرّ المسلمون على معصية الله في معظم أحكام القرآن أم لا، وفي مقدمة هذه المعاصي كبيرة «شرك التفرق في الدين»؟!

إذن، فما علاقتهم بقول الله تعالى بعد ذلك:

* «أُوْلَـئِكَ»:

– «جَزَاؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ»

– «وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا»

– «وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ»

وطبعا المسلمون ليسوا من «الْعَامِلِينَ» وإنما من «المفكرين»!!

محمد السعيد مشتهري

28 يناير 2025

5 min read

0

0

0

منشورات ذات صلة

Comments

مشاركة أفكارككن أول من يعلِّق.

جميع الحقوق محفوظه © 2025 نحو إسلام الرسول 

  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
bottom of page