

(1703) 6/2/2021 عندما تسبق علوم اللغة العربية العلوم الطبيعية والإنسانية كلها
27 يناير 2025
6 min read
0
0
0

في سياق الافتراءات التي وجهها sameh asker إلى «محمد مشتهري»، ونشرها
محمد مسفر
على حسابه في ٤/ ٢/ ٢٠٢١:
قوله عن «محمد مشتهري»:
«لا علم لديه ولا رؤية سوى في اللغة العربية، فلا دراية له بالتاريخ والفلسفة والفقه والعقيدة والمنطق … ولا حتى بعلوم الإنسان الحديثة وحقائق العلم، تلك أمورا يسقط فيها بالثلاثة مع طالب علم مبتدئ … والسبب عُزلته التامة عن الحياة والكون».
ولأنهما أجهل من الجهل نفسه، فلا يعلمان ماذا يحمل «محمد مشتهري» من مؤهلات علمية ولغات، وليس منها مطلقًا ما يتعلق بالعلوم الدينية ولا باللغة العربية التي بذل جهدًا كبيرًا ليتعلمها بنفسه:
* قلت وأقول:
١- إن ما يُميّز الملحدين «غير المسلمين» أنهم تربوا على قواعد التفكير العلمي المنطقي، لذلك يسعد الإنسان بالحوار العلمي معهم.
أما «المسلمون الملحدون» فإن ما يُميّزهم أنهم تربوا على «الغباء الديني»، لذلك لا يسعد الإنسان بالحوار العلمي معهم لجهلهم بقواعد الحوار وأصوله العلمية، لذلك نراهم يفرّون من الحوار في أقرب فرصة ممكنة.
٢- إن «ريتشارد دوكنز» عالم البيولوجيا، من علماء الطبيعة الملحدين الذي ادعى أن «العلوم الطبيعة» حاكمة على «العلوم الإنسانية» والتي منها «العلوم الدينية»:
* وبناء عليه ادعى أن «العلم» قد انتصر على «الدين».
٣- فإذا ذهبنا إلى «المسلمين الملحدين» عند حديثهم عن «دين الله»، نجدهم يستغفلون قلوب «الجُهّال» بالخلط بين «العلوم الطبيعة» و«العلوم الإنسانية»، ويقولون لهم:
إن التخصص في «لغة القرآن العربية» لا قيمة له بمعزل عن «العلوم الطبيعية»:
* تماما كما اتهمني «سامح عسكر» بأني لا أعلم سوى اللغة العربية، ولا دراية لي بعلوم الإنسان الحديثة وحقائق العلم.
٤- وما قاله «عسكر» كلمة «حق» يُراد بها «باطل»، فلا يوجد على وجه الأرض من تخصص في العلوم الطبيعية والإنسانية كلها، إلا إذا كان من «الشياطين».
إن «المؤمن» الذي أسلم وجهه لله تعالى وخلع ثوب التدين الوراثي، ودخل في «دين الإسلام» من بابه الصحيح، لن يمنعه تخصصه في أي علم من العلوم الطبيعية أو الإنسانية من أن يكون:
على دراية باللغة التي نزل بها كتاب الله الخاتم، والتي على أساسها آمن بصدّق «الآية القرآنية العقلية» التي حملها هذا الكتاب، والدالة على صدق «نبوة» رسول الله محمد.
٥- إن هؤلاء «المسلمين الملحدين» لا يعلمون أن «محمد مشتهري» أول من وضع في الثمانينيات فكرة «موسوعة الفقه القرآني المعاصر» على أساس «فقه القرآن» وليس «فقه السلف»، وسعى جاهدًا إلى تنفيذها.
وكان من المفترض أن يقوم علماء متخصّصون في العلوم الطبيعية والإنسانية، بوضع «قاعدة البيانات» التي تقوم عليها هذه الموسوعة، ومنها علوم «اللغة العربية»، ولم يكن من هذه البيانات ما يتعلق بأي علم من «العلوم الإسلامية» المعروفة.
٦- لقد كانت العقبة الكؤود التي وقفت أمام استكمال العمل في هذه الموسوعة، أني لم أجد من بين الذين تقدموا للمشاركة في هذا العمل من يصلح له، والسبب:
(أ): عدم درايتهم بـ «لغة القرآن العربية» ولا بكيفية التعامل مع «القرآن» باعتباره يحمل نصوص «آية إلهية» نزلت لإخراج الناس من الظلمات إلى النور:
* «الَر كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ – لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ – بِإِذْنِ رَبِّهِمْ – إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ»
(ب): ينتظرون حتى يخرج علماء الغرب بالاكتشافات العلمية، ثم يقولون للناس إن «الإسلام» قد سبق علماء الغرب منذ خمسة عشر قرنًا، ويستدلون على قولهم بـ «آية قرآنية»، أو بـ «رواية بشرية» منسوبة إلى رسول الله، ما أنزل الله بها من سلطان:
(ج): سقوطهم جميعًا في امتحان:
* لماذا وردت كلمة «الذكر» في سياق تعهد الله بحفظ آيات الذكر الحكيم:
* «إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا (الذِّكْرَ) وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ»
ولماذا لم ترد كلمة «الكتاب» أو «القرآن»؟!
٧- وكما سبق بيانه في كثير من المقالات، فإن «الكلمة القرآنية» يستحيل أن نفهم معناها من داخل القرآن، وإنما بتفاعلها مع «مقابلها الكوني» في الآفاق والأنفس:
وبدون هذا التفاعل بين الكلمة و«مقابلها الكوني» يستحيل تذكر معناها في أي لغة من لغات العالم، لذلك أقول:
ما قيمة الدراسات القرآنية، ودورات تدبر القرآن، وخواطر الشيخ الشعراوي الإيمانية …، إذا لم يفهم الناس العلاقة بين الكلمة القرآنية ومقابلها الكوني؟!
إن التفاعل بي ن الكلمة و«مقابلها الكوني» هو الذي يقوم ببيانه علماء من كافة التخصصات العلمية:
* «فَمَا لِهَؤُلاَءِ الْقَوْمِ – لاَ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ – حَدِيثاً»
٨- من حق المتخصصين في العلوم الطبيعة والإنسانية أن يتحدثوا عن تخصصاتهم وعن تقدم هذه العلوم وتطور مصطلحاتها:
ولكن ليس من حقهم أن يتحدثوا عن «دين الإسلام» الذي حملته نصوص «الآية القرآنية العقلية» إلا بعد:
(أ): أن يتعلموا علوم «اللغة العربية» التي نزلت بها نصوص هذه «الآية الإلهية».
(ب): هذه اللغة التي كان قوم رسول الله محمد يعلمونها من قبل نزول القرآن.
(ج): فتدبروا أيها «المسلمون الملحدون»:
* «وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ – إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ – (لِيُبَيِّنَ لَهُمْ) – فَيُضِلُّ اللّهُ مَن يَشَاءُ – وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ – وَهُوَ الْعَزِ يزُ الْحَكِيمُ»
فهل يوجد عاقل يمكن أن يوافق هؤلاء الملحدين على أن كل من هب ودب يمكنه أن يتحدث عن العلوم الطبيعية والإنسانية بحرية كاملة، دون أن يكون على علم بـ «المصطلحات العلمية» المستخدمة في هذه العلوم؟!
إذن فلماذا يا أيها «المسلمون الملحدون» تُقحمون أنفسكم فيما ليس لكم به علم:
– فلا أنتم من أهل التخصص في علوم اللغة التي نزلت بها نصوص «الآية القرآنية العقلية».
– ولا تعلمون أصلًا ما هي هذه الآية؟!
* وهذه «قاصمة» جديدة لظهوركم الجاهلية، والذي يعلم منكم ما هي هذه «الآية»، يتفضل علينا ويُظهر لنا «جهله»؟!
٩- تقول
Suzanna AlKhaled
لـ «محمد مشتهري»:
«أنت ما زلت عالقًا في مرحلة أنا اجتزتها منذ زمن وسعيدة لما وصلت إليه الآن … إلى آخر ما قالته في البوست المرفق»
* فأقول لها:
– أنت تسيرين في طريق «الإلحاد الجاهلي».
– وأنا أسير في طريق «الإيمان العلمي».
* فكيف يكون «محمد مشتهري» عالقًا في طريق أنت لست فيه أصلًا؟!
إن الإنسان الذي لم يدخل «الإيمان» قلبه، يستحيل في يوم من الأيام أن يسير في طريق «الإيمان»:
ولا يقول هذا الإنسان كما يقول السلفيّون:
«وهل شققت عن قلبي»؟!
وذلك لأن:
– «البعرة» تدل على «البعير».
– «الأثر» يدل على «المسير».
– «الخطاب» يتبيّن محتواه من «عنوانه».
١٠- ويقول «محمد مسفر» في البوست المرفق:
«المسلمون مصابون بمرضين … الله يشفيهم»
* أقول:
إن الله تعالى لم يخاطب الذين دخلوا في «دين الإسلام» من بابه الصحيح، بـ «يا أيها الذين أسلموا» وإنما بـ «يا أيها الذين آمنوا»، وعندما قال «المنافقون» آمنا، أمر الله رسوله أن يقول لهم:
* «قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا – وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا – وَلَمَّا يَدْخُلِ (الإِيمَانُ) فِي قُلُوبِكُمْ»
والسؤال لـ «المسلمين الملحدين»:
(أ): ما هو «الإيمان» ومن أين جئت بمعناه؟!
(ب): ما هي «مقتضيات» هذا الإيمان؟!
(ج): وهل دخل هذا «الإيمان» قلبك وما البرهان على ذلك؟!
١١- لماذا كانت الصفة الغالبة على «المسلمين الملحدين» هي «الغباء الديني»؟!
والجواب:
لأن الله تعالى يقول، عن كتابه الخاتم، الذي حمل آية رسوله محمد القرآنية:
* «كِتَابٌ – فُصِّلَتْ آيَاتُهُ – قُرْآناً عَرَبِيّاً – لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ»
(أ): «لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ»:
هذا عن «العلم» بلغة القرآن «العربية» للوقوف على تفصيل آيات الكتاب، فماذا عن «التعقل»؟!
(ب): «لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ»:
* «كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ – لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ»
* «إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ»
١٢- وبناء عليه:
(أ): فإن أي إنسان يتحدث عن «دين الإسلام» الذي حملته نصوص «آية» رسول الله محمد «القرآنية العقلية»، ويُفتي في أحكامها، فهو من الذين قال الله تعالى فيهم:
* «وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ»:
– «لَهُمْ قُلُوبٌ لاَ يَفْقَهُونَ بِهَا»
– «وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَ يُبْصِرُونَ بِهَا»
– «وَلَهُمْ آذَانٌ لاَ يَسْمَعُونَ بِهَا»
ـ «أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ»
– «أُوْلَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ»
(ب): ولا تنسوا أيها «المسلمون الملحدون» أن الله تعالى هو الذي حكم عليكم بـ «جهنم» وليس «محمد مشتهري»:
فهل فهمتم يا من تفترون على «محمد مشتهري» الكذب، وتصفونه بما ليس فيه، في الوقت الذي أنتم فيه عند الله أضل من الأنعام؟!
(ج): ثم ما هو البرهان على أنكم حُمّلْتُم «دين الإسلام» وبناء عليه كان من حقكم أن تتحدثوا عن «الله تعالى»، وعن «رسوله محمد»، وعن «القرآن»، وعن «أحكام القرآن»؟!
فإذا لم تأتوا لنا بهذا البرهان تعقيبًا على هذا المقال هنا على هذه الصفحة، فاعلموا أنكم من الذين قال الله تعالى فيهم:
* «مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ»:
– «ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا»
– «كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً»
– «بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ»
– «وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ»
(د): هذا هو «كلام الله» الذي حملته آية رسوله محمد «القرآنية العقلية»:
ولكنكم أيها «المسلمون الملحدون» تكفرون بالله وبرسوله محمد وبآيته القرآنية، وتعبدون شيطانًا قال لكم:
إنه «إلهكم» الذي قسّم نفسه ذرات بعدد ذرات هذا الكون، ولم يأت لكم بالبرهان على صدق شيطنته، غير «الوسواس الخناس».
(هـ): أما «الذين آمنوا» وأقروا بـ «الوحدانية» وعملوا بـ «مقتضياتها» ودخلوا في «دين الإسلام» من بابه الصحيح، فهؤلاء يعبدون الإله الذي خلقكم أيها «المسلمون الملحدون»:
وإن هذا الإله الذي خلقكم، هو الذي جاء لشعوب العالم بـ «فيروس» يجعل رؤساءهم وملوكهم وقادة أسلحتهم النووية يتلفتون حول أنفسهم:
* وبهذه المناسبة: خلي بالكم من «كمامتكم».
محمد السعيد مشتهري
# وهذا رابط أهمية اللغة العربية، ومعذرة لأنه مستقطع من فيلم عربي:



