

(1809) 19/5/2021 من هم «الَّذِينَ آمَنُواْ»؟!
يناير 26
3 min read
0
2
0
# أولًا:
أين نجد اليوم «الَّذِينَ آمَنُواْ» الذين خاطبهم الله بـ «أحكام القرآن»؟!
وطبعا كل مسلم بالوراثة سيقول أنا من «الَّذِينَ آمَنُواْ»، والسبب أن الذي وُلد من بطن «سُنيّة» سيخرج وهو يقول إن «فرقة أهل السنة» هي «الفرقة الناجية»، وعلى هذا الحال يولد أتباع الفرق الأخرى.
هل «الَّذِينَ آمَنُواْ» هم الذين خاطبهم الله بقوله تعالى «الحج / ٧٧»:
* «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا»:
١- «ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا – وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ – وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ»
٢- «وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ – (هُوَ اجْتَبَاكُمْ) – وَمَا جَعَ لَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ»
– فهل الذين (اجْتَبَاهُمْ) الله هم «أهل السُنّة أم الشيعة أم المعتزلة أم الإباضية»؟!
٣- «مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ – هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ – وَفِي هَذَا»
– هل الملياران مسلم يتبعون اليوم ملة أبيهم إبراهيم وما كان من المشركين؟!
٤- «لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ – وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ»
فهل كان «الملياران مسلم» يومًا «شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ»؟!
– إن «علة» قول الله تعالى للمسلمين «هُوَ اجْتَبَاكُمْ» هي:
أن يكونوا «شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ»، ولم يقل «شُهَدَاءَ للنَّاسِ» لبيان أن الشهادة على الناس «فرض عين» على كل مؤمن مسلم.
٥- «فَأ َقِيمُوا الصَّلاَةَ – وَآتُوا الزَّكَاةَ – (وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ) – هُوَ مَوْلاَكُمْ – فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ»
– فهل اعتصم الملياران مسلم بالله، أم أصروا على معصيته، وإعطاء ظهورهم للآيات التي تحذرهم من «شرك التفرق في الدين» ومنها الخطاب المباشر لرسول الله محمد، عليه السلام:
(أ): «فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً»:
* «فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا»
* «لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ – ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ»
* «وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ»
– وتدبروا جيدًا أيها «المذهبيّون المُغفّلون» ما هو «الدِّينُ الْقَيِّمُ» الذي «أَكْثَرَ النَّاسِ» لاَ يَعْلَمُونَه، وأنتم منهم:
(ب): «مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ»:
* «وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ»
* «وَلاَ تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ»
(ج): ثم وصف الله «الْمُشْرِكِينَ» فقال تعالى:
* «مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ – وَكَانُوا شِيَعاً – كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ»
٦- أين هم الذين «اجتباهم الله»، وتمسكوا بـ «الدين القيم»، ولم يتفرقوا في «دين الله»؟!
(أ): هل هم «السُنّة والشيعة والمعتزلة والإباضية» هؤلاء:
* «الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ»:
– ليناسب توجهات كل فرقة العقدية والفقهية؟!
(ب): «فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِيْنَ – عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ»
– وماذا يفعل المؤمن المسلم في مواجهة «فيروس الغباء الديني»؟!
(ج): «(فَاصْدَعْ) بِمَا تُؤْمَرُ – وَأَعْرِضْ عَنِ (الْمُشْرِكِينَ)»
(د): وقاصمة القواصم لظهور المذهبيّين المنافقين:
أين هو اليوم، جيش «الأمة الواحدة»، الذي تخشاه جيوش العالم إذا اقتربت من مقدساتها؟!
(هـ): الحقيقة، كلما قرأت تعليقات:
* «الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً»
على مقالات الصفحة، وخاصة المتعلقة باقتلاع شجرة تراثهم الديني من جذروها، عذرتهم لأنهم مصابون بـ «فيروس الغباء الديني»، وتأكدت من أن هؤلاء وأمثالهم، هم الذين قال الله تعالى فيهم «الفرقان / ٤٣-٤٤»:
* «أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ – أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً»
* «أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ»:
* «إِنْ هُمْ إِلاَّ كَالأنْعَامِ – بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً»
وقال الله تعالى عنهم «الأعراف / ١٧٩»:
* «أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ – بَلْ هُمْ أَضَلُّ – أُوْلَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ»
# ثانيًا:
عندما يقرأ الأغبياء الغافلون، «الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعاً»، ويحبون رسولهم حب «الدبّة» التي «قتلت» صاحبها، قول الله تعالى «النساء / ١١٥»:
١- «وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ»:
– إذن الحديث عن مخالفة ومعصية الرسول:
٢- «مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى»
– فهل تبين لـ «الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعاً» الهدى، إذن فلماذا أعطوا ظهورهم له، واتبعوا «إبليس» وتفرّقوا في دين الله؟!
٣- «وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ»
– أليس «سَبِيل الْمُؤْمِنِين» سبيلًا واحدًا هو الذي أمر الله المؤمنين باتباعه، وهو صراط الله المستقيم:
* «وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ»:
* «وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ»
* «ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ»
وعندما تكون الجنة مُعدّة للمتقين، «أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ»، فعلى «الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعاً» واتبعوا سبل الشيطان الرجيم، أن يدفنوا أنفسهم في مقابر الجهل وشرك التفرق في الدين، لأن الله يقول لهم:
٤- «نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى»
* «وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ – وَسَاءتْ مَصِيراً»
ومع كل ما سبق بيانه في هذا المقال، وفي المقالات السابقة، لن نجد من هؤلاء «الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعاً» من يُعلن عن توبته ودخوله في دين الإسلام من بابه الصحيح، إلا إذا كان «فيروس الغباء الديني» لم يتمكن بعد من قلبه.
* «يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ – بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ – كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ – وَهُمْ يَنظُرُونَ»
* «الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ – بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ – كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللَّهِ – وَعِندَ الَّذِينَ آمَنُوا – كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ»
محمد السعيد مشتهري